ابن خلكان

424

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

في سنة ثمان وستين ومائة وهو ابن خمس وثمانين سنة وصلى عليه علي بن المهدي والحاجر على خمسة أميال من المدينة وقيل إنه توفي ببغداد ودفن بمقبرة الخيزران والصحيح أنه مات بالحاجر هكذا قاله الخطيب في تاريخه والله أعلم وكانت نفيسة من النساء الصالحات التقيات ويروى أن الإمام الشافعي رضي الله عنه لما دخل مصر في التاريخ المذكور في ترجمته حضر إليها وسمع عليها الحديث وكان للمصريين فيها اعتقاد عظيم وهو إلى الآن باق كما كان ولما توفي الإمام الشافعي رضي الله عنه أدخلت جنازته إليها وصلت عليه في دارها وكانت مقيمة في موضع مشهدها اليوم ولم تزل به إلى أن توفيت في شهر رمضان سنة ثمان ومائتين ولما ماتت عزم زوجها المؤتمن إسحاق بن جعفر الصادق على حملها إلى المدينة ليدفنها هناك فسأله المصريون بقاءها عندهم فدفنت في الموضع المعروف بها الآن بين القاهرة ومصر عند المشاهد وهذا الموضع كان يعرف يومذاك بدرب السباع فخرب الدرب ولم يبق هناك سوى المشهد وقبرها معروف بإجابة الدعاء عنده وهو مجرب رضي الله عنها